الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٤٨خبزه غيرها ، ويحنث إذا أكل منه ، ولو أكله عجيناً بعد ما صفحته حنث. وكذلك قال أبو معاوية رحمه الله ، وكذلك لو خبزته في القدر ثم أكله حنث.
وقال محمد بن روح رحمه الله: إن حلف لا يأكل خبز امرأته ، فإن اراد بيمينه خبز يدها ، فلا حنث عليه ولو طحنته وعجنته وأوقدت النار ما لم تدر الخبز بأصابعها أو راحة يده أو تجعله على الصلى أو الجمر ا، الحصى المحمى بالنار أو موضع المخبز من الرمل واشباه ذلك. وإن لم يرد بذلك خبز يدها ، فعليه الحنث إذا كان من خبز تملكه هذه المرأة ولو خبزته غيرها بيدها.
وإن حلف لا يأكل خبز الذرة ، فخلط ابر والذرة وخبز وأكهل ، ففي معنى التسمية لا يحنث، وأما في المعنى فلا يتعرى من الاختلاف في حنثه ، وإن خلط بغيره من الحبوب التي تخبز كالشعير والأرز واشباهه من الحبوب المعروفة بالخبز. وأما ما كان من الحبوب التي لا تعرف بالخبز. فأخاف أن يكون الاسم لها إذا كانت الأغلب.
وإن حلف لا أكل الطري من السمك فزال عنه اسم الطري ، ووقع عليه اسم المالح ، جاز له أكله ، وأقل ما يكون من ذلك يوم وليلة غذا كان على ذلك وله أن يأكله صد(1) الوديان.
وإن حلف لا يشتري صوفاً ، فاشترى كبشاً عليه صوف إنه لا يحنث ، وإن حلف لا يدخل بيته صوف ، فدخله كبش عليه صوف حنث. وقول: لا يحنث ما لم يسقط منه صوف في البيت.
(1) -الصد: صغار السمك الخارج من الغيول والمياه الحلوة ، ويوجد في الأفاج العمانية.