الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٥٠لا يأكل من سمن هذه الشاة ، فله أن يأكل من لبنها حليباً. واختلف فيمن حلف لا يأكل من اللحم أو لحماً بعينه ، فأكل من مرقه. فقول: يحنث. وقول: لا يحنث.
وروى الزهر بن محمد بن جعفر عن أبيه ، فيمن حلف لا يأكل الزبدة أو السمن ، فإن أراد زبداً بعينه أو سمناص بعنيه ، فلا يحنث في أكل غير الذي حلف عنه ، وإن أرسل القول حنث في الزبد؛ لأنه سمن. وقول: إنه يحنث في أكل الزبد أو السمن.
وقيل: من حلف لا يأكل السمن لم يحنث بأكل اللبن في التسمية ، في أي حال كان ذلك اللبن. ومن حلف لا يأكل الزبد أو السمن ، فأكل المخيض من اللبن لم يحنث.
وسئل أبو الحسن رحمه لله ، عمن حلف لا يشتري السمك ولا يأكله هل يشتري القاشع والكسيف أو يأكله؟ أم هما من السمك؟ قال: إن كان مرسلاً ليمينه فإن القائع والكسيف من السمك، ويحنث إذا اشتراهما أو أكلهما. وقال غيره: يحنث في المعنى ولا يحنث في التسمية.
وقال العال: اختلف الفقهاء فيمن حلف لا يأكل لحماً ونيته لحم البقر وأكل سواه. قال: وأنا أقول: إن أكل من سواه فليكفر يمنياً. وأما مسبح فقال: حفظت أن كل من حلف من غير أن يستحلف ، فله نيته في يمينه. وقال هاشم وحواري: إن نوى لحم البقر فأكل غيره فلا بأس عليه.
وإن حلف لا يأكل اللحم كله ، وأدخل في بيته السمك، إنه لا يأكل السمك. وإن أكله حنث.