الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٥١وقال أبو المؤثر رحمه الله: كل من حلف وأحضر نتيه على شئ حلف عنه ، فله نيته وعليه نيته إذا اعتقدها عند الحلف. وإن نوى قبل الحلف او بعده ، فلا تنفعه نيته ولا تضره. وقال: من حلف لا يأكل هذا للبن أو من هذا اللبن ، فأكل من زبده حنث، وإن حلف لا يأكل اللبن ولم يجد لبناً بعينه ، فله أن يأكل الزبد الخالص من اللبن والإقط من اللبن.
وقال أبو الحواري رحمه الله: من حلف لا يأكل اللبن فال يأكل الزبد؛ لأنه لا يخلو من اللبن، ولكن يأكل السمن إذا أذيب على النر وخلص من اللبن.
وقال أبو عبد الله رحمه الله: من حلف لا يأكل اللحم ، فلا يأكل السمك الطري. وقال في موضع آخر: إن السمك ليس من اللحم إلا أن يكون قصد إليه بيمينه. ومن حلف لا يأكل السمن فأكل اللبن لم يحنث.
وإن حلف لا يأكل البن ، فأكل الإنفحة(1) التي من النطر لم يحنث في التسمية وأخاف أن يحنث في المعنى. وأما إن حلف لا يأكل من لبن هذه الشاة ، فأكل شطرها لم يحنث بلا اختلاف.
ومن حلف لا يأكل لبن الجعد ، فأكل لبن الضأن أو الطماطم ، ففي المعنى يقع عليه الحنث ، وفي التسمية لا يقع لأنها أصناف ويجمعها الضأن. ومن حلف
(1) -الإنفحة بكسر الهمزة وفتح الفاء مخففة وبالحاء والمهمة: كرش الحمل أو الجدي ما لم يأكل. فإذا أكل فهوكرش. وكذا المنفحة بكسر الميم. وذكر ثعلب في الفصيح في باب المكسور أوله: الإنفحة مشددة وخففة ا هـ مختار.