منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٥٢

لا يأكل من سمك زيد. وكان في سمكه ملح ، فأخذ منه وجعله في طعام وأكل منه الحالف إنه لا حنث عليه.

ومن حلف لا يأكل لحم الأنعام ، فأكل من لحم الظراء والوعول. فعن أبي سعيد رحمه الله إنه لا يحنث. وإن حلف لا يأكل لحم الغنم. فأكل لحم ظبي أو وعل حنث. وإن حلف لا يأكل اللحم ولا السمن ، فأكل المخ الذي في العظام لم يحنث.

وقال أبو عبد الله رحمه الله: من لف لا يأكل من لبن هذه الشاة ، فرضع جدي من لبنها ثم ذبحه: إنه لا بأس عليه بأكل لحمه ، ولكن لا يأكل ما بقي في الإنفحة من اللبن ، ولا يأكل الإنفحة حتى تغسل.

وقال أبو سعيد رحمه الله: من حلف لا يأكل الشواء ، فأكل باذنجاناً أو سمكاً غير مشوي ، فلا يحنث حتى يأكل شوى اللحم؛ لأنه هو اشواء المعروف. وإن كانت له في ذلك نية فهو ما نوى. ومن حلف لا يأكل لحم الطير لم يأكل لحم الدجاج ولا النعام، إلا أن يكون له في ذلك نية فهو ما نوى ، وإن حلف لا يأكل لحم شاة ولا نية له فأكل حم تيس لم يحنث. وإن حلف لا يأكل لحم شاة ونيته الغنم ، ولم يقصد أنثى من ذكر، ثم أكل لحم تيس حنث؛ لأنه من جملة الغنم.

وإن حلف لا يأكل لحم الغنم ، فهو بمنزلة الشاة؛ لأن اسم جامع. وكذلك المعز اسم جامع. وكذلك الضأن والجعد اسم جامع لذكورها وإناثها. وكذلك

٣٬٣٠٤ / ٩٬٢٥١