الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٥٣الإبل والبقر اسم جامع لذكورها وإناثها. وأما إن حلف لا يأكل لحم الجمال فأكل لحم ناقة لم يحنث؛ لأن اسم الجمال تختص به الذكران من الإبل دون الإناث وكذلك الكباش اسم يختص الذكران من الضأن.
ومن حلف لا يدخل بيته لحماً ، فأكل لحماً خارجاً من بيته ثم دخل في أضراسه شئ من اللحم ، فلا بأس عليه. وإن خالل أضراسه منه وطرح منه في البيت خفت عليه الحنث. وأما إن غرقه فأرجو أن لا حينث إن شاء الله وإن حلف لا يشرب اللبن إلا من اشة هي له ، فشرب من لبن شاة له فيها لانصف حنث، حتى تكون له خالصة ، وقال بعض الفقهاء: من حلف لا يأكل اللحم أكل الشحم. وإن حلف لا يأكل الشحم أكل لللحم؛ لأن كللك واحد منهما اسماً ينفرد به. وقد ذكرنا الاختلاف في ذلك.
وقال أبو الحواري رحمه الله: من حلف لا يأكل اللبن فشربه ، إنه يحنث إلا أنه يوجد في بعض القول: إن من حلف لا يشرب اللبن وأكل الثريد إنه لا يحنث. وقول: يحنث.
ومن حلف لا يأكل اللبن ، فأدخل له نه شئ في دواء ، وشربه بعد ما امتزج به ، وكان الدواء هو الغالب لم يحنث. وإن كان اللبن غالباص للدواء حنث. وكذلك إن وقع اللبن في ماء أو غيره وشرب منه لم يحنث. حتى يكون اللبن هو الغالب.
ومن حلف عن أكل السويق فشربه حنث. وإن حلف عن القرح والفلفل أو الخل، فوضع نه في قدر وأكل منه حنث. وقول: لا يحنث في التسمية ويحنث في المعنى.