الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٥٤ومن حلف لا يأكل اللحم أو من اللحم ، فكل ذلك فيه اختلاف ، كان اللحم محدوداً أو غير محدود. وإن قال: لا يأكل لبن هذه الشاة وثمرة هذه النخلة أو هذه الأرض. فقول: إنه محدود. وقول: ليس بمحدود ، إلا أن يكون فيها شئ حين حلف. وقيل: كل محدود حلف لا يأكله إنه لا يحنث حتى يأكله كله. واختلف في أكل ثمنه وبديله. فقول: يجوز أكل ثمنه وبديله. وقول: يأكل من ثمه ولا يأكل من بديله.
وإن حلف على لبن شاة لا يشربه ، فلا يأكل الزبد؛ لأن الزبد من اللبن. وإن حلف لا يأكل لحم شاة، فلا يشرب من مرقه.
وقول: إن نوى أكل اللحم بعينه ، لم يحنث بأكل المرق وشربه ، إلا أن تكون بقيت بقية فيه من اللحم. وإن ارسل القول فإنه يحنث؛ لأن المرق قد ذاب فيه من اللحم.
وإن حلف لا يأكل المرق، وطبخ لحماً أو غيره وهو رطب أو بعد أن يبس ، فإنه يحنث لأن المرق فيه. وقول: لا يحنث حتى يأكل المرق بائناص عن اللحم ومن غيره. أما اللحم فلا يقع عليه اسم المرق. والله أعلم. وبه التوفيق.
***