الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٥٨الحشف ولا العجم(1). وإنما يأكل منه ما يأكل الناس من مثله من معاني العرف بينهم. وإن خرج منه عسل بعد اليمين ولم يأكل التمر مع العسل لم يبر والذي خرج من قبل اليمين فلا شئ عليه فيه.
وإن حلف لا يأكل من هذا التمر ، فله أن يأكل من خله وعسله ونبيذه وما جاء منه ، مما لا يقع عليه اسم التمر، ولا حنث عليه في معنى التسمية. وقول: لا يأكل من جميع ما جعء منه. وكذلك إن حلف لا يأكل التمر مرسلاً ، إنه يجري فيه الاختلاف على نحو ما مضى من القول.
وإن حلف لا يطلع هذه النخلفة ، وطلع نخلفة بجانبها أو شجرة حتى حاذى رأس النخلة، فترقى إلى رأسها ونزل من حيث طلع. فإن لم تكن له في ذلك نية فقد طلع؛ لأن الطلوع هو العلو على الشئ. ولا يبعد هذا من الاختلاف. وإن حلف لا يأكل هذه البسرة، فتركها حتى رطبت فأكلها. فقول: يحنث: وقول: لا يحنث.
وحفظ عن محمد بن هاشن عن أبي علي رحمهم الله ، فيمن حلف لا يأكل التمر إنه له أن يأكل الخل والعسل والبسل، إلا أن تكون يمينه على شئ محدود، فال يأكله ولا الذي جاء منه.
وسئل أبو عبد الله عمن حلف لا يأكل من رطب هذه النخلفة. هل له أن يأكل من بسرها؟ قال: نعم. قيل له: فإن كانت بسرة قد أقرنت؟ قال:
(1) -العجم بفتحتين: النوى. والواحدة عجمة مثل اصبة وقصب. والعامة تقول: عجم بالتسكين. ا هـ. مختار.