منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٥٩

يقطع ما رطب منها ويأكل ما بقي من البسرة ، إلا أن يقول: هذه البسرة بعينها ، فلا يأكلها ولو أرطبت. وكذلك إن حلف على رطبة بعينها لا يأكلها ، فلا يأكلها ولو صارت تمرة.

وإن حلف عن أكل الفاكهة أكل الرطب والرمان؛ لأن الله أخرجهما من الفاكهة. وكذلك الأترج والبطيخ والجوز وما أشبهه ليس من الفاكهة. وفي الرمان قول: إنه من الفاكهة. وإن حلف عن أكل الأدم أكل البيض والجبن وما أشبهه؛ لأن الأدم ما يؤتدم به.

وسئل محمد بن جعفر عمن حلف لا يأكل من أول هذا الجراب ولا من آخره أو غير الجراب ، وأراد أن يأكل من بعضه من وسطه ، ما الذي يجوز له منه؟ قال: إن الجراب ونحوه من الأشياء التي لا يستبين تمييزها ، فلا نعرف الفرق بين أولها وآخرها. وأما مثل ما يتميز من الأشياء فيظن فيه أول وآخر ووسط كالذي يحلف عن ثلاث نخلات، لا يأكل من ثمرة أولهن ولا آخرهن ، فلا بأس عليه أن يأكل من الوسطة. وما أشبه هذا فهو مثله.

واختلف فيمن حلف لا يطعم ثوره نوى ، فأطعمه تمراً فيه نوى. ففي معنى التسمية لا يحنث. وفي حكم المعنى يحنث. والله أعلم. وبه التوفيق.

٣٬٣١١ / ٩٬٢٥١