منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٦٢

وإن حلف لا يأكل القدير ولا الشواء. فكل ما عمل بالقدر فهو قدير ، وما شوي فهو شواء ، كان الشواء على حجارة أو جمر أو حديد ، إذا كان على عمل الشواء ، وقيل: لاا يحنث في الشوي إلا من شوى اللحم. وذلك على النية ، وإذا ثبت هذا في الشواء من اللحم خاصة أشبه ذلك في قدير اللحم خاصة. وإن حلف لا يطأ النساء ، ولا نية له ، فوطئ صبية لم تبلغ. خفت عليه الحنث.

وإن حلف لا يركب ، فركب سفينة أو علا إنساناً فهو من الركوب؛ إلا أن تكون له في ذلك نية. وإن حلف لا يضحك فتبسم ، فإذا كشر عن أسنانه فقد ضحك. وغ، حلف لا يشرب لبناً ، فخلط لبناً في ماء وشربه حنث ، إلا أن يكون اللبن وقع في ماء كثير هلك فيه حتى ذهب ، فلا حنث عليه.

ومن حلف لا يشرب من نهر أو بئر أو ماء بعينه ، فعجن من ذلك خبزاً ونحو ذلك وأكل منه ، فإن كان حلف عن الشرب بعينه وإلا فأخاف أن يحنث، وفي بعض القول: إذا عولج خبز أو غيره من ذلك الماء. فأرجو أن لا يحنث في معنى ولا تسمية. وأما صنع القدور من ذلك ، فإن شرب به حنث، وإن أكله لحقه معنى الاختلاف.

ومن حلف لا يأكل الشواء فإنه شواء اللحم المعروف ، إلا أن يريد غير ذلك. ومن حلف لا يشرب شراباً ولا نية له ، ثم شرب خلاً أو شيئاًَ غير الماء حنث، وإن حلف بطلاق أو عتاق لا يشرب شراباً ، وهو ينوي شرابًا بعينه ، فشرب من غير الذي نواه فله نيته ، ولا يحنث حتى يشرب الذي نوى بشربه، وأما في الحكم فيلزمه الحنث مع الأحكام ، إذا لم تصدق زوجته أو عبده ، حتى يصح أنه نوى غيره.

٣٬٣١٤ / ٩٬٢٥١