الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٦٣وقال محمد بن جعفر: من حلف أنه لا يشرب شراباً فشرب لبناً أو سويقاً أو سحوجاً أو سخوناً ، فإن كانت له في ذلك نية فهو ما نوى ، وإلا فأخاف أن يحنث في كل شراب شربه.
وإن حلف لا يأكل طعاماً أو عيشاً أو إداماً أو شيئاً أو رزقاً ، فأكل من ذلك. فأما في العيش والشئ والرزق وكل شئ أكله أو شربه مما يؤكل فقد حنث ، وأما في الطعام فلا يحنث حتى يأكل الطعام المعروف. وكذلك الإدام.
ومن حلف لا يشرب الماء ، فشرب نبيذاً فيه ماء قد عمل به فهو حانث. وإن حلف لا يشرب نبيذاً ، فشرب سكراً أ، عصيراً مما لا يجري عليه اسم النبيذ: إن لا حينث. وإن كان مما يجري عليه اسمه حنث.
وإن حلف لا يشرب مع فلان شراباً ، فشرب معه في مجلس واحد من شارب واحد فقد حنث. وإن حلف لا يشرب شراباً ، فذاقه بلسانه ولم يدخل جوفه ، فقول: يحنث ، وقول: لا يحنث.
وإن حلف لا يشرب شراباً فمص رماناً حتى أساغه وألقى نواه فلا حنث عليه ، وإن استخرج ماءه في فيه حتى تبين له ثم شربه ، خفت عليه الحنث ، وقول: لا يحثن. وإن عصره في إناء ثم شربه حنث. وإن حلف لا يشرب الماء ، فشرب شيئاً قليلاً فهو حانث في الشئ من ذلك إذا شربه وإن لو قل. وكذلك الذي حلف لا يأكل الطعام؛ فأكل منه قليلاً أو كثيراً حنث.