منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٦٥

الشئ فيذوقه ولا يسيغه ، إنه لم يحنث إن لم يأكله حتى يسيغه ويمضمض فاه ويبزقه. قال أبو المؤثر: أحفظ هذا. وأحفظ هذا عن أبي زياد. وقيل: من لا يأكل فذاق ولم يسغ إنه يحنث. وقول: حتى يسيغ. ومن حلف لا يذوق فأكل حنث إذا أساغ.

فصل

وعن أبي الحواري رحمه الله ، في رجل قرب إلى رجل طعاماً ، وحلف عليه أن يأكل منه حتى يشبع ، فأكل ثم قال: شبعت. إنه يجوز له تصديقه ولو أكل منه قليلاً؛ لأنه أعلم بنفسه. وإن حلف لا يأكل طعاماً بعينه فخلط فيه طعاماً غيره ، فيخلتف فيه ما لم يكن فيه الطعام الذي حده كله.

وإن حلف لا يأكل في بيت سماه طعاماً أو عيشاً ، ثم أكل مغرة ، أو شرب فيه نبيذاً أو ماء ، وكان يمينه مرسلاً. فقال أبو عبد الله: إن المغرة والطين ليستا من الطعام ولا من المعيشة ، ولا حنث على من أكلهما. وأما النبيذ فليسا من الطعام. وهما من العيش ، والحنث يلزم فيهما إذا حلف لا يأكل عيشاً

وإن حلف لا يأكل في منزل فلان طعاماً ، فأكل حباً مقلا وغير مقلا ، أو شرب سخوناً أو لبناً أو سويقاً أو استف دقيقاً ، حنث في كل ذلك إلا النبيذ. وقول: لا يحنث في الدقيق والحب المقلا وغير المقلا. وأنا أحب أن يكون الدقيق والحب القلا وغير المقلا من الطعام. ويحنث بأكله. واللبن والسمك والعسل من الطعام.

(30 – منهج الطالبين جـ- 6)

٣٬٣١٧ / ٩٬٢٥١