منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٦٦

وقال أبو عبد الله رحمه الله: إن حلف لا يشرب النبيذ ، وأرس يمينه إرسالاً إنه ليس له أن يشرب نبيذ التمر ولا العسل ، ولا الزبيب ولا الارز ولا الذرة ولا الشعير ولا الرمان ولا النرجيل ، ولا البسر ولا شيئاً من الأنبذة التي يعملها الناس من جميع الأشياء. فإن شرب شيئاً من هذا حنث. وإن عمل نبيذاً في وعا أديم فيما يحل فيها الشربا ، فلما صار في حد النبيذ بدا له أن يجعه خلاً ، فشرب منه بعد أن صار في حد الخل ، وخرج من حد النبيذ وتأدم منه في طعام حنث. وكذلك إن شرب من الخمر إذا جعل عليه الملح وصار خلاً فإنه يحنث.

وإن حلف لا يأكل الدراهم و فأكل ما اشترى به من تلك الدراهم فإنه يحنث. وإن ابدل بالشئ الذي اشتراه من تلك الدراهم شيئاً آخر ، فاكل البدل لم يحنث.

وإن حلف لا يأكل من حب فلان شيئاً أو من مال فلان شيئاً فخلط حباً له وحباً لفلان ، فطحن وخبز وقسم الخبز بالميزان ، فأكل هذا من حصته. فعن أبي سعيد رحمه الله: إنه يختلف في هذا. قول: غنه إذا قسم بالميزان. وميزت له حصته فأكل منها ، فلا حنث عليه؛ لأنه أكل ماله ، وقول: يحنث لأنه مختلط فيه من المال الذي حلف عنه. ولعل الأول لذهب في الأيمان إلى التسمية والمؤخر إلى المعنى.

وقال محمد بن جعفر ، في امرأة حرم عليه رجل ماله ، فطحن له حب في رحى ، ثم طحنت هي بعده ، وقد بقي في الرحى من حبه أو بخر له في قدر طعام ، ثم بخرت هي في تلك القدر. ففي كل هذا إذا علمت أنه إذا بقي شئ مما كان له ، واختلط فيه طعامها لزمها ضمانه. وإن لم تعلم أنه بقي منه شئ يختلط بطعامها. فأرجو أن لا يكون عليها بأس إن شاء الله.

٣٬٣١٨ / ٩٬٢٥١