منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٦٧

وعن أبي سعيد رحمه الله ، فيمن حلف لا يأكل من حب فلان وهو شريكه في حب ، فقسم الحب بالكيل ، أو اتفقا على قسمه بغير كيل، وأكل مما وقع له ، إنه لا يحنث إذا كانت اليمين على غير محدود. وكذلك إن حلف لا يأكل من حب فلان ، فخلطا حباً وطحناه ، وقسماه خبزاً أو طحيناً ، بوزن أو كيل أو تقدير باتفاقهما. وأكل مما وقع له ، فقول: يحنث. وقول: لا يحنث. وأحب أن لا يحنث. إذا كان اعتتماده في ذلك أكل ماله وأخذ حصته.

وإن حلف لا يأكل شيئاً من الأدم ولم يحدد أدماً معروفاً. فالزيت والخل من الإدام. وأما الخبز والسمن والبيض فلا أعلم أنه من الإدام ، إلا أن يقصد إلى شئ من ذلك بعينه ، فيحنث بأكله. وكذلك البقول. وأما السمك واللبن فلا أعلم أنهما من الإدام. وأما اللحم فيداخلني فيه الشك. وإن حلف لا يطعم فلاناً شيئاً ، فأعطاه خلاً أو سقاه ماء ، إنه لا يحنث.

فصل

فعن أبي علي رحمه الله ، فيمن حلف لا يشتري شعيراً، فاشترى براً فيه شعير ، إنه لا يحنث إذا قصد إلى شراء البر. وكذلك إن حلف لا يشتري حديداً ، فاشترى داراً فيها أبواب فيها حديد.

وكذلك إن حلف لا يشتري خشبا ، فاشترى داراً فياه خشب ، فإنه لا يحنث في كل هذا. وكذلك إن حلف لا يشتري نوى ، فاشترى تمراً فيه نوى ، أو حلف لا يشتري ملحاً فاشترى خبزاً فيه ملح أو سمكاً مملوحاً ، وأما إن حلف لا يأكل

٣٬٣١٩ / ٩٬٢٥١