منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٦٨

شعيراً ، فأكل خبز بر أو ذرة فيه شعير ، فإنه يحنث. وفرقوا بين الأكل والشراء.

وإن حلف لا يأكل من خبز هذا التنور ، فخبز فيه على الجمر في قاعة ، فأكل منه لم يحنث في التسمية ، وأخاف أن يحنث في المعنى. وكذلك إن حلف لا يأكل من شويه ، فوضع الشواء في قدر ، وغطى على القدر ووضعت في التنور ، فأكل منه. فأخاف أن يحنث لأنه قد شوى في هذا التنور، وليس هذا كالخبز.

وإن حلف لا يأكل من هذا التمر ، فعصر من مديد ، أو عمل به شيئاً من الطعام ، فأكل منه. فقيل: إنه يحنث. وقول: لا يحنث. وإن شرب من المديد قبل أن يعمل به شئ من الطعام ، دخل فيه معنى الاختلاف على المعنى والتسمية. وكذلك إن حلف لا يأكل من هذا الزبد ، فعمل سمناً ثم عمل به شئ من الحلوات ، فيجري فيه معنى الاختلاف أيضاً.

وإن حلف لا يأكل العسل ، فعمل منه حلوى وأكل منها ، ولم يكن له في ذلك نية في ذلك. فالقول: فيه فيه من الاختلاف كالسمن. وكذلك كل شئ حلف أنه لا يأكل منه ، فاستحال غلى معنى غيره. فالقول بالاختلاف فيه سواء.

وإن حلف لا يأكل من العسل ، فأكل عسل النحل. فإن كان في موضع لا يكون مأكولاً ، حنث إذا كان مأكولاً في العموم وأا إذا كان في موضع لا يكون مأكولاً في العموم ، فيجري فيه معنى الاختلاف. وإن حلف أنه لا يشتري لحماً وهو في موضع الغالب فيه معهم لحم الغنم والضأن ، فاشترى من لحم الإبل

٣٬٣٢٠ / ٩٬٢٥١