الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٦٩والبقر ، فإنه يحنث لأن الإبل والبقر من الأنعام كالضأن والمعز. وإن اشترى من طري السمك. ففيه اختلاف. ويعجبني أن لا يحنث ، وإن اشترى من لحم صيد البر وقع عليه الحنث. وأما الذي يختلف في أكل لحمه من الصيود ، فاشترى منه جرى فيه معنى الاختلاف.
وقال أبو سعيد رحمه الله: من حلف لا يأكل من الرؤوس ، فأكل رءوس النعام. وإن حلف أن لا يأكل رأساً مما وقع عليه اسم رأس من شجر أو طير أو سمك أو غير ذلك حنث. وإن حلف لا يأكل العيش فأكل المعارة لم يحنث وإن حلف لا يأكل عيشاً فأكل المعارة لم يحنث أيضاً.
وإن حلف لا يأكل العيش أو عيشاً ، فشرب ماء حنث. وإن حلف عما يؤكل ويشرب أن لا يشربه ، فأكله أو لا يؤكل فشربه. فقول: يحنث. وقول: لا يحنث.
وإن حلف لا يأكل الحلاوة ، فأكل تيناً أو عنباً ، فإن لم تكن له في الحلاوة نية ، فكل ما أكل من الحلاوة أو استحال إلى الحلاوة حنث. وإن كانت نيته الحلوى ، فهو ما نوى ، ولا يحنث بمثل هذا؛ لأن الحلوى غير الحلاوة والموز النضيج والزام والبوت وأشابه ها بمنزلة ما حلا من الأشجار.
ومن حلف عن أكل الحلاوة ، فكل ما أكل مما يقع عليه اسم حلاوة حنث. وإن كان غيره أحلى منه والحلاوة تختلف ، والمرارة تختلف بعضها أمر من بعض. وإن حلف لا يأكل حباً ، فأكل حبة أو حبتين حنث. وكذلك