منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٧٠

إن حلف لا يأكل الحب. وإن حلف لا يأكل الحب. فأكل زبيباً أو بوتاً أو رماناً فقول: يحنث. وقول: لا يحنث.

وإن حلف لا يلبس حريراً فلبس ثوباً فيه رقمة حرير حنث. وإن لبس منه قدر عرض إصبعين فقد لبس. وإن كان دون ذلك. لم يكن لابساً له ، إلا أن يكجد شيئاً بعينه ، فيحنث به كان قليلاً أو كثيراً.

وإن حلف لا يأكل مما مسته النار ، فأكل لحماً مطبوخاً أو غير مما طبخ على النار حنث؛ لأن المطبوخ مما مسته النار لأن مسها بحراتها ولهبها ، وكذلك الشمس إلا مست شيئاً بحرارتها ، فقد مسته ولو لم يمسه قمرها.

ومن حلف لا يمس هذا الحب. فمس منه جانباً ، لم يحنث إذا كان مجدوداً. وإن حلف لا يشرب ماء كان من المياه المضافة كماء الورد وأشباهه، مما يقع عليه اسم الشرب في المعاني. وأما ما لا يقع عليه اسم الشرب في الأدوية. وغيرها ، فلا يعجبني أن يحنث.

وإن حلف لا يألك طعاماً ، فأكل لبناً أو عسلاً حنث، إذا كان من عسل النخيل. وأما عسل النحل فيختلف فيه. فقول: غنه يقع موقع الأدوية والشهوات. وقول: إنه طالطعام ويعصم من الجوع. وأما إن نوى شيئاً من الطعام فهو ما نوى. وإ، حلف لا يأكل في هذا البيت طعاماص ، فأكل فيه لبناً لم يحنث؛ لأن اللبان ليس من الطعام. ومن حلف لا يأكل فيه شيئاً ، فمضغ فيه لباناً ، وأساغ ريقه واللبنا في فيه ، خفت عليه الحنث. والفلفل والملح ليسا من الطعام.

٣٬٣٢٢ / ٩٬٢٥١