منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٧٤

وإن حلف لا يبس ها الوثب ولا ثوباً منه ، يعني لا يشتري منه قطناً وتغزل له منه ثوباً ، فباعت امرأته الثوب واشترت منه قطناً وغزلته ثوباً لنفسها. قال: إن كان الثوب الأول لها ، أو صار لها ذلك القطن ، حتى صار لها هذا الثوب الآخر، فله نيته في ذلك ، ولا يحنث إن لبسه؛ لأنه لم تغزل له ما نوى.

وإن حلف لا يلبس ثوباً من غزل امرأته ، فطرح عليه وب من غزلها وهو نائم أو مريض ، إنه قد لبس من غزلها.

وعن الحسن بن أحمد ، في رجل حلف لا يلبس غزل امرأته ، فخيط ثوب بخيوط من غزلها ولبسه. قال: لم أعرف فيه شيئاً. وأحب أن يحنث.

وعن سليمان بن عثمان رحمه الله ، فيمن حلف لا يلبس هذا الثوب ، ولا يأكل هذا البر ، إنه يبيعه ويشتري بثمنه ثوباً وبراً.

وزعم محمد بن القاسم أن أبا مودود قال: إن كان نوى أنه لا يلبسه ، ويشتري بثمنه مكانه فلا بأس. ومن حلف لا يلبس من غزل امرأته. فإن قصد إلى غزل يعرفه ، فحلف لا يلبس هذاالغزل ، جاز له أن يبدل به ، ويلبس بديله. وغن حلف لا يلبس من غزلها ، فلبس لم يكن له أن يلبسه ، ولا يلبس ما يبدل به.

وقال أبو سعيد رحمه الله: إذا حلف لا يبس غزلها ، محدوداً كان أو غير محدود ، فلبس بديله لم يحنث. وإن حلف لا يلبس من غزلها ، فلس من بديله ، محدوداً كان أو غير محدود حنث.

ومن حلف لا يلبس ثوباً من غزل قرابته ، فلبس ثوباً من غزلهم أو فيه

٣٬٣٢٦ / ٩٬٢٥١