منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٧٦

حنث. وقول: لايحنثز وليس الكتاب بكلام؛ قال الله عز وجل: "وما كان لبشر أن يكلمه اله إلا وحياً أو من وراء حجاب أو يرسل رسولاً ".

ومن حلف لا يكلم الفقراء. فكلم منهم فقيراً واحداً حنث. ومن حلف لا يكلم فلاناً حتى يفطر شهر رمضان. فإذا رأى هلال شوال جاز له أن يكلمه.

وقال أبو عبد الله: من حلف لا يكلم فلاناً ، فكتب إليه كتابً فإذا وصل إليه ذلك الكتاب فقرأه أو قرئ عليه حنث. قال الله تعالى: "وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله " وكلام الله: كتابه. وهو القرآن العظيم. هدانا الله به ، ونور قلوبنا بتلاوته. ورزقنا العمل بما فيه ، وجعله مصباحاً لنا في حياتنا ومماتنا: الله لا تحرمنا بكرته ، واجعله حجة لنا في الدنيا والآخرة لا حجة عليها. يا الله يا أرحم الراحمين. يا ذا الجلال والإكرام وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وآله وسلم.

ومن حلف لا يكلم فلاناص ، فأرسل إليه رسولاً أن يقول له كذا وكذا ، فأبلغه الرسول ذلك الكالم حنث. وهذا أشد من قراءة الكتاب عليه. وإن كتب إليه كتاباً بتعريف شئ من الكلام ، وأرسله إليه ثم رجع إلى الرسول وقال له: لا تدفع إلى فلان كتابي هذا الذي أرمتك أن تدفعه إليه ، وقال له: لا تقل له شيئاً مما قلته لك أن تقوله له ، فذهب الرسول بعد ذلك ، فدفع إليه ذلك الكتاب، أو قرأه عليه ، أو بلغه ذلك الكلام حنث.

وأما إذا حلف لا يشتري من السوق ثوباً. فأمر من يشتري له منه ثوباً ثم

٣٬٣٢٨ / ٩٬٢٥١