الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٧٧رجع إليه. فقال له: لا تشتر لي منه شيئاً. فاشترى له بعد أن قال له: لا تشتر لي لم يحنث.
وإن حلف لا يكلم فلاناص ، فمر بقوم فسلم عليهم وفيهم فلان ، لم يحنث حتى يقصد إليه بالسلام وإليهم. وإن قام فيهم خطيباً وذلك الرجل فيهم و فيقول في خطبته: اعلموا أو افعلوا كذا ، لم يحنث أيضاً حتى يقصد إليه بالخطاب. وإن صلى يقوم ودخل ذلك الرجل في الصلاة خلفه ، فلما قضى صلاته قال: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، لم يحنث حتى يقصد إليه بالسلام.
قال أبو سعيد رحمه الله: إذا حلف رجل بالطلاق أنه لا يكلم فلاناً ، فمضى على جماعة وفلان منهم ، فسلم عليهم ، فقيل مجملاً: إنه يحنث. وقيل مجمالً: إنه لا يحنث. وقيل: يحنث إلا أن ينوي بالتسليم على غيره ويعزله في نيته. وقيل: لا يحنث حتى يريد بالتسليم على الجماعة ويدخله فيهم. وهذا القول مما أحب. وأما إذا لقيه فسلم عليه حنث. وإن حلف أنه لا يناطقه. فالنطق هو الكلام. فإن كلمه حنث.
وقال محمد بن جعفر: من حلف أنه لا يكلم فلاناً ، فرأى إنساناً فقال: من هذا؟ فقال له: أنا فلان. وهو الذي حلف عن كلامه أنه إن سأل غيره عنه لم يحنث. وإن سأله عن نفسه فقد كلمه. وكذلك إن قال المحلوف عنه: من هذا؟ فقال الحالف: أنا فقد كلمه. وإن مر بقوم فسلم عليهم وهو فيهم ولم يعلم. فإذا اعتقد النية بذلك لم يحنث ولو علم أنه فيهم.
وقال أبو محمد رحمه الله ، في الذي حلف لا يكلم إنساناً ، فشبهه برجل غيره