منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٧٨

وناداه: يا فلان باسم الرجل الذي شبهه به ، فإذا هو الرجل الذي حلف أنه لا يكلمه إنه لا حنث عليه ، إلا أن يقول: يا رجل وهو يظن أنه فلان، فإذا هو الذي حلف عنه ، فأخاف أن يحنث إن كلمه وهو يظن أنه غيره. ولو قال له: نم أنت حنث، كانت يمينه بطلاق أو غيره.

وعن محمد بن جعفر ، فيمن قال: لعن الله من قال ذلك الكلام ، ثم نظر فإذا هو قد قاله ، فلم نر عليه حنثاً. وإن قال ذلك وهو يعلم أنه قد قاله حنث. وقيل: إن كان عني بذلك نفسه باللعنة فقال ذلك فهو حانث. وقيل: إنه يحنث إذا كان هو المتكلم ولو كلم يكن هو علم بذلك. وإن قال: لعن الله من يقوله ثم قاله لم يحنث. وقول: إن عنى بذلك نفسه حنث. وإن قال: لعن الله من قال ذلك الكلام ، وهو يعلم أنه قد قال بعضه لم يحنث، إلا أن يكون قد قاله كله. وكذلك إن قال: من أكل ذلك الطعام وقد أكل بعضه لم يحنث. وإن حلف لا يخبر بكلام جرى بينه وبين رجل و فأخبر ببعضه ، لم يحنث حتى يخبر به كله.

وقال محمد بن محبوب رحمه الله: من حلف لا يمس فلاناً ، فمد إليه طبة ، فإن كان نوى المس بيده وإلا فقد حنث. وإن حلف لا يسأل عن فلان ، فوجده نائماً. فقال له: من هذا النائم؟ ولم يعرفه، إنه يحنث.

وقال أبو المؤثر رحمه الله: اختلف في الذي يحلف أنه لا يكلم إنساناً فكتب إليه فقول: إنه يحنث. وقول: لا يحنث. وأحب أن لا يحنث؛ لأنه لو كتب كتاباًَ بإقرار منه على نفسه لرجل بألف درهم ، ولم يفظ بلسانه ، وشهت البينة أنهم رأوه كتبه ، لم يحكم عليه بإقراره بما في هذا الكتاب حتى يلفظ بلسانه؛

٣٬٣٣٠ / ٩٬٢٥١