منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٧٩

لأن الكتابة صنعه. وكذلك لو كتب بإقراره أنه زنى أو سرق ، أو كبت الشهود شهادتهم ولم يتكلموا، أو لم يقرأ عليهم الكتاب فيقولوا: نعم هذه شهادتنا ، وبهذا نشهد لم يحكم بشهادتهم حتى يتكلموا.

وعن أبي الحواري رحمه الله ، في امرأة حلفت إن كلم زوجها فلانة ، فأخبرها بذلك رجل ، فعليها ثلاثنون حجة ، فكل زوجها فلانة ، وأخبرها أنه كلم المرأة ، فإن كانت لهذه المرأة نية إن أخبرها غيره فلها نيتها ، ولا حنث عليها حتى يخبرها غيره. وإن لم تكن لها نية وأرسلت القول إرسالاً فأخبرها ، حنثت ووجبت الكفارة عليهما.

وقال في رجل حلف بطلاق زوجته أنا لا تكلم فلانة ، فمرت المرأة المحلوف عنها على نسوة في الليل. فقالت: كيف أمسيتن؟ فقلن: مرحباً. وقالت المحلوف عليها: مرحباً. فلما مضت المحلوف عنها. قالت المحلوف عليها: من تلك؟ قالوا: فلانة. إنها إذا كانت المحلوف عنها هي التس مست بالنسوة ، والمحلوف عليها مع النسوة ، فردت عليها المحلوف عنها مع النسوة ، فقد وقع الحنث وطلقت ،علمت بها أنها هي أو لم تعلم بها أنها هي المحلوف عنها ، كان ذلك في ليل أو في نهار.

وإن حلف لا يكلم فلاناً ما قدر على ذلك. فكلمه ناسياً. فقول: لا حنث عليه ، كلمه ناسياً أو ذاكراً ، لأنه قد استثنى بقوله ما قدر. فإذاكلمه لم يقدر على الإمساك. ولعل قولاً فيه غير هذا.

وقال محمد بن جعفر: من حلف لا يبيع ولا يشتري ، فأمر بذلك أو كتب أو أرسل. فأخاف أن يحنث في كل ذلك.

٣٬٣٣١ / ٩٬٢٥١