الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٨٠ومن حلف لا يكلم فلاناً أو ليكلمه فكلمه كلمة غير تامة، فالكلام هو الذي يعرف بالهجاء ولو كان منقطعاً. فإن حلف لا يكلم فلاناً ، فعارضه فلان بكلام فقال: في ثم أمسك: إن هذا كلام ويحنث.
ومن حلف لا يتكلم فقرأ لم يحنث. قال أبو حينفة: إن قرأ في غير الصلاة حنث. وإن قرأ في الصلاة لم يحنث.
ومن حلف لا يكلم إنساناً فأومئ إليه بجاجبه أو أشار إليه بيده ، فلا حنث عليه؛ لأن الإيماء والإشارة ليس بكلام ، وهو من البيان.
ومن حلف لا يكلم فلناص ، فناداه من بعيد حيث لا يسمع نداؤه لم يحنث. كذلك عن أبي الحسن رحمه الله. وإن كان في موضع يسمع نداؤه حنث ولو كان أصم. قال أبو الحواري رحمه الله: إذا لم يسمع لم يحنث. وقول: إن كلمه بقدر ما يسمعه غيره حنث. وإن أمر في طبته بتقوى الله وهو فيهم لم يحنث إذا لم يعلم أن المحلوف عن فيهم. وإن حلف لا يكلمه هذا الشهر أو هذا اليوم أو هذه السنة ، وقد كان كلمه في أول اليوم أو الشهر أو السنة ، قبل أن يحلف فإنه يحنث. قال أبو الحواري: لا يحنث حتى يكلمه بعد الحلف.
فصل
ومن حلف لا يصاحب فلاناً ، فاتفقا في طريق ومشيا جميعاً ، فذلك ليس بصحبة. وإنما الصحبة أن يتعاقدا على الصحبة أو يشاركه في تجارة ، أو غيرها. وإن شاهركه في عطية أو صدقة ، فغذا قبل ذلك حنث. وإن شاركه في ميراث. فقول: يحنث ، وقول: لا يحنث.