منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٨١

فصل

ومن حلف على شئ أنه لا يفعله. فإن حد ذلك إلى وقت معروف ، لم يكن له أن يفعل إلى ذلك الوقت. فإذا فعل بعد أنقاضاء الوقت لم يكن عليه. وإن لم يوقت في ذلك وقتا. فمتى فعله حنث.

وقيل: كل من حلف على شئ إن لم يفعله لم يحنث ولا وقت عليه ، ولا يحنث ما دام الشئ ولم يعدم ، إلا أن يكون إلى أجل فينقضى قبل أن يفعله ، فإنه يحنث، إلا ما كان من الطلاق والظهرا ، وما يقع فيه من الإيلاء، فإنه لا يطأ حتى يفعل ذلك. وإن وطئ فسدت عليه امرأته أو سريته أيهما حلف عنها. وإن مضى أربعة اشهر ولم يفعل ، بانت منه امرأته بالإيلاء. وإن أتت منزلة لا يقدر فيها على فعل ما حلف عليه حنث، كمن حلف إن لم يلبس هذا الثوب، فلبسه أو يذبح هذه الشاة فذبحها ، أو يضب هذا الغلام فضربه أو يأكل هذا اللحم فاكله ، أو يتزوج هذه المرأة فتزوجها وأشابه ذلك. فإنه لا يحنث. وإن احترف الثوب أو ذبحت الشاة أو ماتالعبد أو المرأة، أو أكل اللحم ، وقع الحنث. لأنه قد ذهب ذهاباً لا يقدر على رجعته ، وعدم الفعل الذي حلف أن يفعله. وكل شئ حلف الإنسان أن لا يفعله ، فإنه لا يحنث حتى يفعله. وإن ذهب فعدم فعله فيه ، فقد أمن الحنث أن يدخل عليه في يمينه. وإن كان يمينه ذلك بطلاق أو ظهار أو شئ ، مما يكون فيه الإيلاء في زوجته أو سريته فإنه يطأ حتى يفعل فيقع الحنث. وإن كان يمينه إن لم يفعل ذلك ، وكان بطلاق أو ظهار ، أو شئ يدخل عليه فيه الغيلاء ، فإنه لا يطأ حتى يفعل. فإن وطئ فسدت عليه. وذلك إذا آلى

(30 – منهج الطالبين جـ- 6)

٣٬٣٣٣ / ٩٬٢٥١