منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٨٣

قبل أن يدخلها أو يأتيها أو يطأها كما حلف. فسدت عليه زوجته. وإن كان ليمينه وقت ، وكان الوقت قبل أربعة أشهر ، فمضى الوقت ولم يأتها ولم يدخلها ولم يطأها حنث. وإن كان ليمينه وقت بعد أربعة اشهر ، ولم يدهلا ولم يأتها ولم يطأها حتى مضت أربعة اشهر ، بانت بالإيلاء. وإن قال: إن لم أخرج إلى ارض كذا أو قرية كذا أو يذهب أو يغدو أو يروح. انقطع تمام المسألة.

وسئل أبو علي عن الحنث في الأيمان كيف هو؟ قال: هو أن يحلف لا يفعل كذا وكذا ، ولا يفعل فلان ، ففعله هو أو فعله فلان ، فإنه يحنث. وكذلك إن حلف ليفعلن الشئ الفلاني ، فمات قبل أن يفعله فإنه يحنث. وكذلك إن حلف ليفعله فلان ، فمات قبل أن يفعله حنث. قال غيره: أما موت فلان فهو كذلك. وأما إذا مات هو وقد حلف على فعله هو. فقول: يحنث. وقول: لا يحنث بعد موته وهو أكثر القول.

قال أبو سعيد رحمه الله: إن بغته الموت في حال قد كان يمكنه فعل ذلك ، ولم تزد به العلة إلى أن توصله إلى حال ما لا يقدر على فعله ، وهو في حال التعبد ، فلا حنث عليه. وإن تزايدت به العلة إلى أن صار إلى حال لا يقدر على فعله ثم مات أن يكون قد حنث في تلك الحال.

فصل

ومن حلف على شئ فأمر به. فقول: يحنث. وقول: لا يحنث إذا أمر من قول أو فعل. وقول: يحنث في الأفعال ولا يحنث في المقال. وقول: يحنث فيما فعل بأمره مما يجر إليه نفعاً أو يدفع عن هضرراً. ولا يحنث إذا أمر بما لا يضره ولا ينفعه.

٣٬٣٣٥ / ٩٬٢٥١