الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٨٧والدهر: على ما نواه الحالف. فمن حلف لا يكلم فلاناً دهراً أو زماناً أو حيناً. فالدهر قيل: سن’ ، وإن حلف لا يكلمه الدهر فذلك عندنا أبداً إذا دخلت الألف واللام. والزمان: ستة أشهر. والحين: ستة أشهر ، وقيل: سنة. لقول الله تعالى: "تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها" وذلك سنة.
وعن محمد بن جعفر ، في رجل دعى إلى طعام لحلف أنه لا يجي إليه الساعة يأكله ، أو نوى الساعة ولم يلفظ بها ، أو جئ إليه بالطعام ولم يجئ إليه. فإذا نوى الساعة ولم يلفظ بها ، فأرجو أن لا يحنث بعدها. وإن أتى بالطعام إليه؛ فأرجو أن لا يحنث؛ لأنه قال: إنه لا يجئ هو غليه الساعة، وقيل: من حلف يميناً في أمر لا يفعل دهراً أو زماناً ، فلا نرى للدهر والزمان وقتاً.
وسئل أبو سعيد عن امرأة حلفت على ابنة لها تصيح ، إن لم تسكت الساعة: إنها لا تساكنها شهرين ، فإذا سكتت في مجلسها الذي تصيح فيه سكوتاً يعرف أنها سكتت ، فقد سكتت ولم يلزمها الحنث، وأما إذا انقطع نسمها وسكتت لتتنفس ، ثم تعود إلى الصياح ، فذلك ليس بسكون تبر به الحالفة.
واختف فيمن حلف لا يفعل كذا أبداً. فقول: كلما فعل حنث، وقول: لا يكون عليه إلا حنث واحد ، ومن قال: كل حب لي قديم أو عتيق ، فهو صدقة على الفقراء. فما خلا له سنة أو أكثر وجبت فيه الصدقة، ولا يحنث فيما له أقل من سنة ، والله أعلم ، وبه التوفيق.
***