الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٨٨القول الحادي والخمسون
في النسيان في الأيمان والنوم والغلط
اختلف فيمن حلف على شئ يرى أنه صادق فيه فبان له أنه كاذب ، وقد كان نسي ذلك. فقول: عليه الكفارة ، وقول: لا كفارة عليه ، ولكن لا يكون بذلك كافراً ولا آثماً ، وإن حلف على شئ أراده ، فزل لسانه بخلافه، كرجل قال لرجل: والله لا آكل لك طعاماً إلى عام الأول ، وهو أراد عام القابل: إن عليه الكفارة إذا حنث؛ لأنه حلف وأظهر المعنى في اللفظ.
وكذلك لو حلف ما كلمت فلاناً وأراد فلاناً آخر ، فأضمر الرجل وغلط بالإسم ، وكام قد كلمه ومعناه في اليمين للآخر ، ولم يكلمه كما حلف. فإنه لا يحنث وله نيته.
ومن حلف على شئ ناسياً أنه لم يفعله من قبل اليمينم ، فقيل: يحنث وعليه كفارة يمين مرسل ،وقول: لا يحنث.
واختلف أيضاً فيمن حلف أنه لا يفعل كذا وكذا ، ففعل ذلك ناسياً ، فقول: يحنث، وقول: لا يحنث. ومن قال لزوجته. أنت طالق إن فعل كذا وكذا ثم نسي وفعل ، إنه يختلف في طلاقها منه ، وإن قال: إن فعلت أنت كذا وكذا ، ففعلته ناسياً أنه يقع بها الطلاق وليس فعلها كفعله؛ لأنه يملك من نفسه مالا يملك من غيره.
واختلف فيمن حلف لا يفعل كذا وكذا ، ففعل ناسياً ، فقول: إن ذلك