الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٩١ومن ذبح ونسي أن يذكر اسم الله على الذبيحة فال يأكلها؛ لقول الله تعالى: "ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه " وإن قال: إنه سمى بالفارسية ، فإن كان ثقة أكلت ذبيحته ، وغ، ذبح فقطع الأوداج ولم يذكر امس الله ، أو ذبحها ثم شق ذنبها ، وهو يرى أنها قد ماتت وهي لم تمت فإنه يعود يذبحها من أسفل، ويذكل اسم الله ، فإن تحركت بعد الذبح الأخير جاز أكلها. وقول: إنه يجري المدية في المذبح فيذبح ما أدرك، ويذكر اسم الله ، فإن تحركت بعد ذلك أكلها. وإن لم تتحرك فلا يأكلها.
وقيل: كتب عمر بن عبد العزيز إلى الآفاق: أن يتقدموا على اللحامين: أن لا ينحروا شاة إلى في منحرها ، ولا يضرب كراعها بالسكين ، ولا تبخع ، ولا يكسر عنقها ، ولا تنفق في حمها. والبخع هو قطع الرأس على العمد. وأما إن سبقته الشفرة فقطع فلا بأس بأكلها.
وقيل: إن نسي الذابح أن يذكر اسم الله على لاذبيحتة ، ثم ذكر وقد أخذ في جذب الشحطة ، فذكر اسم الله عند ذلك ، فإن كان قد بلغ بها من الذبح حد ما لا تعيش على مثله في الاعتبار ، لم تنفعه التسيمة بعهد ذلك. إلا أن يذبحها منأسف من ذلك. ويذكر اسم الله ، ويتحرك بعد الذبح والتسمية ، وإن كانت في الشحطين الأوليين تحيي على مثل ذلك الذبح. ثم ذكر الله في الجذبة الثالثة ولم تتحرك وتوكل ولم يحرك لسانه. فإنها لا تؤكل لأنها بمنزلة المربوطة.
وقال أبو محمد رحمه الله: إن قطع شيئاً من العروق واللحم في الذبح الأخير ، وذكر اسم الله وتحركت بعد ذلك أكلت ، وإن لم تتحرك لم تؤكل.