الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٩٢ومن أعطى رجلاً شاة يذبحها لها، فزعم أنه نسى التسمية لم يقبل قوله، إلا أ، يكون ثقة. ولا ينفع ذكر اسم الله على الذبيحة إلا من ذابحها، وإن تعاهد الابح ورجل آخر على أ، أحدهما يذبح والآخر يذكر اسم الله عليها، جاز ذلك إن شاء الله.
وقيل: كل الرقبة مذبح من الرأي إلى استفراع الرقبة من أسفل، لأ، الذبح يجوز من الرقبة كلها، ومن ذبح في غير المنحر لم تصح له ذكاة، لأ، ذلك بخلاف فعل النبي ص، لأ، السنة عن النبي ص في التذكية في الذبح من الليلة والمنح.
ومن ذبح شاة وهي قائمة لم يفسدها ذلك، ولا يجب فعل ذلك. وأما الذبح من القفا فلا يجوز، وأما إذا أراد أن يذبح من المذبح، وجعل السكين على حلق الدابة، وجذبها على أنها فيموضع الذبح، فانحرفت الدابة فوقعت الشفرة في القفا، فإن الذبيحة تؤكل على هذا الوجه، ويجب أن يذبحاه من أسفل ذلك، فإن تحركت بعد الذبح أحلها، وإن لم تتحرك احتاط بترك أ: لها، وإن تركها ولم يذبحها جاز له أكلها، ومن ذبح فقطع الأوداج واللحم وأدخل السكين من تحت الحلقوم وقطع الأوداج واللحم. وفإذا سمي وأحسن الذبح، وقطع بعض الأوداج، فلا بأس بأكلها، وإن بخع لم تؤكل.
قال أبو الحواري رحمه الله: إذا أدخل المدية ثم رفعها حتى قطع فلا يأكلها، وإن ذبحها فبخعها ولم يتعمد لذلك، فإنه يأكلها، وإن تعمد لبخعها لم يأكلها، وإن أدخل المدينة تحت الحلقوم، ثم رفعها فقطع الأ، داج، فإن أعاد السكين فأجراها على الحلق، ثم تحركت من بعد ذلك فله أن يأكلها.