منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٩٣

وحد الذبح الذي يكون ذكاة هو الذبح الذي لا تحيا على مثل الذبيحة في معنى النظر والاعتبار، وإذا كان ذلك في موضع الذبح الذي تكون به الذكاة ولو اختلفت معانيه ولم يخص قطع شيء من دون شيء. والمأمور به أن يكون الذبح باليمين. ومن ذبح بشماله وذكر اسم الله لم تحرم ذبيحته.

وقيل: إن ابن عمر أمر رجلاً أن يذبح له شاة فبخعها. فقال: بخعها بخعه الله، جروها برجلها ولم يأكل منها شيئاً.

وقال الربيع: إن تعمد لذلك فلا يأكلها، وإن سبقته السكين ولم يتعمد لذلك فلا بأس.

وقال هاشم رحمه الله: قد قال كلها غير رأسها الذي قطع منها.

ومن ذبح شاتين فسمى على الأولى ولم يسم على الثانية عمداً، أكلت التي سمى الله عليها. وإن أضجع شاة ليذبحها، وسمى وألقى السكين وأخذ الأخرى، فلا بأس بأكلها.

وإن سمى على الذبيحة وأجرى السكين وقطع اللحم وخرج الدم، ثم كلم إنساناً، وبقى في كلامه حتى فرغ من ذبحها: إنه لا بأس بأكلها إذا كان قد سمى وأحسن الذبح.

ومن ذبح وشك في التسمية أنه سمي أم لا، إنه لا يأكل منها. وذلك إذا ذبح وهو شاك في التسمية. وأما إذا ذبح في ثم شك بعد الذبح، فله أن يأكلها حتى يعلم أنه لم يسم، غذا كان يدين بالتسمية على الذبح، وإن قال عند ذبحه: الله الله أو أشهد أن محمد رسول الله، فجائز لو لم يكبره.

٣٬٣٤٥ / ٩٬٢٥١