الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٩٤ومن أضجع شاة وذكر اسم الله عليها، ثم رجع أضجعها وذبحها ولم يسم عليها، إنها تؤكل إذا لم يتشاغل عنها بشيء غير أمر الذبح.
وقال أبو سعيد رحمه الله: إذا قصد بالتسمية إليها للذبح، ولم يخرج من حال ذلك إلى غيره، فهو على سبيل التسمية الأولى ويجزيه ذلك. ولو أنه سمي ثم كلمه إنسان فأشغله، أو حدد السكين بحجر ولم يكبر ثم ذبح على تلك التسمية، فلا بأس. وإن سمي ثانية فهو أحب إلي.
وعن أبي الحسن رحمه الله، في رجل وجد رجلا ظالما يذبح دابة ولم يذكر الله، فأخذه هو الحديدة من الظالم ثم أجراها على موضع الذبح، وذكر الله وهي حجية قبل أن تموت، أو ذبح أسفل من الموضع الذي ذبح فيه الظالم وهي حية لم تمت. فكل ذلك جائز إن شاء الله.
ويتسحب ذكر اسم الله على الذبيحة حين يضع الذابح الشفرة على حلق الدابة. وإن ذكر اسم الله قبل ذبحها لم نر ذلك يحرمها.
فصل
قال الله تعالى: " ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه " وذلك فيما قيل: إن مشركي العرب قالوا للمسلمين: تزعمون أنكم تعبدون الله. فما قتل الله لكم فلا تأكلونه. يعنون الميتة. وما قتلتم أنتم يعنون الذبح، تزعمون أنه حلال، فالله أفضل وأحسن صنعاً أم أنتم؟ فأنزل الله: " لكل أمة جعلنا منسكاً هم ناسكوه فلا ينازعنك في الأم ". فكل ذبيحة لم يذكر اسم الله علهيا فهي