الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٩٥حرام. فإن ذبح ذابح ممن يدين بالتسمية ثم شك في التسمية بعد الذبح، لم تفسد الذبيحة بالشك، لأنه ممن يدين بالتسمية، حتى يعلم ويستقين أنه لم يذكر اسم الله على ذبيحته، ثم لا يأكلها، ولا تفرش الذبيحة حتى تبرد وتموت ولا تبخع. والفرش والبخع هو قطع الرأس عمداً. والله أعلم.
فصل
وإذا كان لشاة رأسان فذبحت من أ؛ دهما. وفي غالب الظن أنها تموت من ذلك. فأرجو أن يجزي. ومن ذبح شاة ولم يقطع الوريدين مع الكربة فلا يأكلها. قول: إن قطع أحد الوريدين مع الكربة أكلها، واحتج من لم يجز نحر البقر بقول الله تعالى: " إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ". وإذا كان في موت الذبحية اشتراك من التذكية وغيرها لم تصح ذكاتها. ونهي النبي ص عن شريطة(1) الشيطان، وهي الذبيحة التي لم تقطع أوداجها، ومن ذبح صيداً موثوقاص بحبل حفظاً له عن التلف، فهو ذكي. ويكره أن تذبح البهيمة عند البهيمة، وأن تحد الشفرة عند البهيمة.
فصل
قيل: إن الحلقوم هو موضع النفس. والمرئ: الذي يدخل منه الطعام من كل بالغ من بشر أو بهيمة. فإذا ماتا فلا حياة بعدهما. والودجان: عرقان ممتدان في صفحتي الحلق. وقيل: إنهما يسيلان ويجي من يسيلان منه، فإذا قطع الحلقوم والمرئ ولم يقطع الودجان كان ذلك تعذيباً للبهيمة. والله أعلم. وبه التوفيق.
***
(1) -أخرجه أبو داود عن أبي هريرة. م