منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٩٦

القول الثالث والخمسون

فيمن تجوز ذبيحته من الناس ومن لا تجوز

وقيل: إن ذبيحته المرأة جائزة إذا أحسنت الذبح، أمة كانت أو حرة ولو لم تختتن. وكذلك الصبي إذا أحسن الذبح وكان من أولاد أهل القبلة. وقول: لا تجوز ذبيحته حتى يبلغ. والحائض والجنب جائزة ذبيحتهما، إذا أحسنا الذبح وذكر اسم الله عليها. والأصم المسلم أو الكتابي جائزة ذبيحته، إذا كان من أهل القبلة ويفصلح الكلام. وأما الأبكم الذي لا يفصح الكلام، فلا أحب أن تؤكل ذبيحته، وإن كان الذابح لا بساً أحب من أن يكون عرياناً. ولا يبلغ بذبيحة العريان إلى فساد. ولا تجوز ذبيحة الأخرس، إلا أ، يتكلم بالتسمية.

وقال أبو معاوية: تؤكل ذبيحة صبيان أهل القبلة ولو لم يختتنوا. وقول: حتى يعرفوا الصلاة. وقال بعض: لا تجوز ذبيحتهم حتى يختتنوا. وقول: حتى يقرءوا الصلاة. وقول: ذبيحة الصبي يأكلها الصبيان دون البالغين.

وقال أبو الحواري رحمه الله: ذبحية الصبي الأقلف من أهل القبلة ومن أهل الكتاب جائزة، وكذلك المرأة من اليهود والنصاري تجوز ذبيحتهما ولو لم يختتن إلا العرب من النصاري. وفقد قيل: إنه لم يقرأ الإنجيل لم تؤكل ذبيحته.

ولا تجوز ذبيحة الأقلف البالغ من أهل القبلة ولا من غيرهم. وإن اجتمع

٣٬٣٤٨ / ٩٬٢٥١