الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٩٧رجلان على ذبيحة أمسكاها جميعاً وأجريا المدية، وذكر اسم الله عليها وذبحاها فجائز. وكذلك إذا رميا صيداً واحداً بسهم واحد، وذكر اسم الله عليه، فأصابه فهو حلال. والعبد املختتن جائزة ذبيحته، إذا أحسن الذبح واذكر اسم الله على الذبيحة. وإن كان العبد يترك الصلاة، فلا تؤكل ذبيحته، ولا تجوز ذبيحة المجنون ولا السكران.
وسئل أبو المؤثر رحمه الله، عن نصراني ذبح وذكر اسم الله على ذبيحته اسم المسيح جميعاً هل تؤكل؟ قال: نعم.
وسئل أبو الحسن رحمه الله، عن ذمي ذبح شاة، وقال: قد عرض لي فهيا أمر حرمت به علي، فاشتري منها مسلم. قال: إن كانت حرمت عليهم منق بل الذبيحة فهي حرام ويدفن لحمها. وإن كانت إنما حرمت من أجل ما يحرمونها هم على أنفسهم، فهي حلال للمسلمين.
ولا تجوز ذبيحة المجوس وإن تحول إلى اليهودية النصريانية، ولا ذبيحة الأقلف من أهل القبلة.
وقال أبو معاوية: ذبيحة اليهود والنصارى تؤكل وإن لم يختتنوا. وقال غيره: لا تجوز ذبيحة اليهود الأقلف، لأن اليهود يدينون بالختان. وأما النصارى فتجوز ذبيحة الأقلف منهم، لا، هم لا يدينون بالختان. وإن تحول اليهود إلى النصارنية أو النصاراني إلى اليهودية، فلا بأس بأكل ذبائحهم. وفي الأثر: وفي نصراني يد على ذبحيته ثلاثة آلهة منهم الله إنه لا بأس بذبيحته.
(32 – منهج الطالبين جـ- 6)