الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٩٨وأما المشركون إذا ذبح لهم ذبحية لأصنامهم فلا تؤكل. وكل ما ذحب لغير الله لم يؤكل ولو ذكر اسم الله عليه، لقول الله تعالى " وما أهل لغير الله به ". وأما إذا ذبح المسلم للمشركين ذبيحة أراداها لآلهتهم، وذكر اسم الله عليها، فلا بأس بأكلها، وكذلك إذا ذبح لهم ولم يردها لآلهتهم.
وما ذبح أهل الكتاب ثم وجدوا في الذبيحة شيئاً يحرمونها به، فعن منير: إنها حلال. وقال غيره: لا تؤكل لأنها من غير طعامهم. وما ذبح النصارى من الإبل فجائزة للمسلمين أكله. وإن ذبحوا منها اليهود لم تؤكل.
وإن وجدت اللحوم في أيدي أهل الكتاب، جاز لهم أكلها ما لم يعلموا تحريمها، إذا كانوا سلما للمسلمين؛ حتى يعلم أنه ميتة أ، لحم خنزير، أو إبل من ذبيحة اليهود، أو ما يحرمه فعلهم، والشحوم التي حرمت على اليهود من البقر والغنم، فالمسلمين حلال من ذبيحة اليهود من أهل الكتاب. وكذلك يجوز للمسلم أن يأكل منذ بيحة اليهود الذي لا يأكلونه هم، إذا وجدوه في ذبيحتهم حرمت عليهم في ديانتهم، فتلك الذبيحة جائزة للمسلمين، ويوجد في بعض الآثار أنه ما حرم على اليهود من ذبائحهم من وجه الذبح، فإنه لا يحل للمسلمين أن يأكلوا ما حرم عليهم من الذبح.
وأما النصارى العرب إذا كانوا لاي يقرأون الإنجيل، فلا يحل طعامهم ولا مناكحتهم، إلا من قرأ منهم الإنجيل، فيجوز منه ذلك. ومن لم يقرأ بنفسه لم تؤكل ذبيحته ولم تنكح ابنته، وإن كانوا أهل قراءة إلا أن منهم من يقرأ ومنهم من لا يقرأ، فلا بأس بتزويجها، وإن كان ولهيا لا يقرأ فلا يجوز تزويجها.