الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٩٩وأما الجبن فلا يؤكل إلا من أهل التوحيد. وأهل الكتاب وما وهبوه للمسلمين إن تصدقوا به من شحوم البقر والغنم من ذبائحهم وذبائح المسلمين فجائز لهم ذلك. ويجوز من ذلك للغني من المسلمين والفقير، إلا أنه يستحب التنزه عن ذلك، إذا أهداه الفقير منهم إلى الغني من المسلمين. وقيل: إن اليهودي إذا منع الجزية لم تؤكل ذبيحته، لأنه محارب للمسلمين. ولم يكن من أهل الذمة.
واختلف في الضابئين. فقال بعضعهم: إنهم فرقية من النصارى، وتجوز ذبائحهم وتزويج نسائهم. وقال بعضهم: إنهم ليسوا منالنصارى، ولكن يصبئون إلى دين النصارى مرة وإلى دين اليهود مرة ويقرؤون الزبور، فإذا كانوا كذلك فهم أهل الكتاب.
فصل
وقال زياد بن المنذر: من أ: ل لحم ميتة إنه يتصدق بلحم ذكي مثل ما أكل. وقيل: إن جارية ترعى فأصيبت لها شاة، فماتت وذبحتها، وجاءت بها إلى أهلها فقالت لها، إنها قد ذكتها ثم إنها سألتها بعد ذلك ما يلزمها، فلم يروا علهيا غرماً وعليها التوبة والاستغفار وغسل ما مسها منه، وكذلك من أ: ل ذلك اللحم منالناس عليهم غسل ما مسهم منه، وأن يعيدوا صلاتهم، وإن كذبوها فلا شيء عليهم، هي حقيقة بالتكذيب. ومن علم قول المسلمين فيها، فأكل على معرفة وأارد التوبة، فإنه يغتسل ويغسل ما مسه من الميتة ويبدل صلاته، وعله كفارة واحدة. وقول: لكل صلاة كفارة. وأحب أن تجزيه كفارة واحدة، ويستغر الله، ويندم على فعله ذلك. والله أعلم. وبه التوفيق.