منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٠٠

القول الرابع والخمسون

في ذبيحة السارق والغاصب والذي بدل

قال أبو المؤثر رحمه الله: حفظنا ا، ذبيحة السارق لا تؤكل ولو كان مصليا وعن الأذر بن محمد، جندي رمي دجاجة لقوم وأخذها وذبحها وأدركوها في يده مذبوحة قال: لا أحب لهم أكلها، إلا أنيعلموا أنه ذكر اسم الله عليها. وقال: من وجد شاته مذبوحة في موضع فال أحب له أكلها، إلا أن يدرك ذكاتها وتتحرك بعد ذبحه.

وقال المعلا: كنت عند محبوب فأتىرجل فسأله عن ذبيحة السارق. فقال له: لا تؤكل. وقال الرجل: إني سألت منيراً عنها فقال: لا بأس بأكلها. فقال له محبوب: خذ بما قال لك منير. وإن اغتصبها رجل مقتسراً لها ونذبحها، وهو من أهل القبلة، جاز أكلها غذا كان ممن يجوز ذبحه،. ولربها أفضل قيمتها حية أو مذبوحة.

وإن سرق رجل شاة وذبحها وادعى أنه ذكر اسم الله عليها، فلا يعجبنا تصديقه، لأنه ليس في موضع التصديق، وإنس مع يذكر اسم الله عليها جاز أكلها، وإن أدركها رها قبل الموت، فذكر اسم الله علهيا لم تؤكل، وإن أدركها حية، وأجرى السكين على موضع الذبح، وقطع منها ما قطع، وذكر اسم الله وتحركت بعد ذلك، فإذا كان السارق قد استفرغ الذبح الذي لا تحيي بمثله في التعارف، فذكر اسم الله عليها وذبح، لم ينفع الذبح الثاني من الموضع، وإن كانت الدابة لا تموت بمثله في التعارف، وذكر اسم الله عليها، وذبح واستفرغ الذبح، فهي تذكيه.

٣٬٣٥٢ / ٩٬٢٥١