الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٠١وقيل: من سرق شاة وذبحها، إنها لا تؤكل إلا أن يسمه صاحبها يذكر اسم الله علهيا عند ذبحها، أو أخبهر بذلك من يثق به. وإن ذبحها على وجه الغصب والقهر والغلبة من السطلان وغيره، فإن ذبيحتهم تؤكل ولو لم يقل: إنه ذكر اسم الله عليها إذا وجدها صاحبعها أورجعت إليه بوجه من الوجوه، وإن ذبحها على وجه الدلالة أو بسبب مساومة لبيع، فلا يحرم أكلها.
وقيل: غذا اصطاد المملوك طيراً وذبحه بلا إذن سيده لم يؤكل، وإن كان طير عند يتيم، فذبحه له وكيله أو وصيه، أو احتسب له إنسان وذبحه له، كان ذلك جائزا، وإن ذبحه له أحد هؤلاء، فجرى على الطير حال، لم يجزأ أكل لحمه، أو طار من أيديهم، فلا ضمان عليهم. قال الله تعالى: " ما على المسحينين من سبيل ".
وعن أبي الحسن رحمه الله، في رجل أخذ دابة من رجل من زراعة، وذبحها ثم تركها وسلمها إلى صاحبها، ولم يعلم أنه ذكر اسم الله عليها عند الذبح، أو لمي ذكر أنهذه الدابة لا تحل لصاحبها، حتىيعلم أنه ذكر اسم الله علهيا، وإن أكلها صاحبها علىهذه لاصفة أوباع منها على الناس، فلا تجب له أخذ ثمن لحمها، وإن كان قد أخذ منه ثمناً فليرده على من أخذه منه، ولا يكتفي بالحل منهم، لأنهم يحلونه مماحرم الله عليه.
وإن أخبر صاحب الدابة رجل يثق به: إن الظالم الذابح لدابته ذكر اسم الله عليها عند الذبح، اجتزى بقوله، وانتفع بثمن لحمها، وأكل منه، وفي بعض القول: إذا كان الذابح ممن يجوز ذبحه منأهل القبلة أو الكتاب، جازت ذبيحته، ما لم يعلم أنه ترك ذكر اسم الله عليها، والله أعلم وبه التوفيق.
***