منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٠٣

من حديد أو غيره ما لا حد له، فلا يذبح به، ويذبح بقصب الذرة والسكر والروع. وأما القنا فلا يذبح به. وقال أبو معاوية رحمه الله: إذا كان القنا له حد يفرى فجائز به الذبح، والمخلف إذا كان له حد يذبح ويمكن به الذبح فجائك، ويجوز الذبح بالمرو والمغر والليط، والمرو: الحجارة الصلبة الخشنة، وكل ذلك إذا كان طرا له حد يفري. وأما الليط فهو قشر القصب، وأما النحر فلا نعلم فيه حداً في أغماض المدية أو الشفر في المنحر، إلا ما قالوا: إن النحر لإبل يقوم مقام الذبح لسائر الأنعام. فإذا بلغ النحر ما يبلغ الذبح للدابة في القدر الذي لا نحيا معه المنحورة في معنى النظر، كان ذلك نحرا مما يجوز به النحر، وإن اختلف في ذلك، ولا يكون النحر إلا بماله حد يقطع مثل السكين أو الشفرة، ولا يكون مثل الحربة وما أشبهها مما لا يقطع، وإن نحرها بما لأحد له، فماتت، فلا أحب أكلها، ولا أقدم على تحريمها إذا نحرها بما يجوز به الذبح إن لو ذبحت به على حال، وأما ما لا يجوز به الذبح فأخاف أن لا يجوز به النحر بتغير حفظ مني، ولا يكون الذبح إلا بذات حد مما يجوز به الذبح.

فصل

ومن ذبح بمدية قد ذبح بها قبل أن تغسل، فقد ترك المأمور به إذا ذبح بها وهي بخسة ولا تحرم ذبيحته.

واختلف يمن ذبح بسكين قد ذبح بها مجوسي، قبل أن تغسل، فقول: إنها إنها

٣٬٣٥٥ / ٩٬٢٥١