منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٠٤

لا تؤكل إذا كان المجوسي قد مس ذلك الدم بيده، وقول: إذ ذلك جائز إذا ذبح ممن تجوز ذبيحته، وذكر اسم الله علهيا، ولو كانت بمدية مجوسي نجسة، قال أبو الحواري: له أكلها ولا تحرم عليه.

ومن اخذ عشرين طيرا أوأقل أو أكثر، فجعل يذبح ويذكر اسم الله، ولا يمسح الدم عن المدية إلى أن ذحبها كلها:: إنه لا بأس عليه في ذلك وقول: إن الأول حلال والباقي لا يؤكل، لأنه ابتدأ بنجاسة. والتذكية: طهارة ولا تكون طهارة بنجاسة. والقول المأخوذ به أنها لا تحرم بذلك. وقيل: إن أبا محمد سئل عن ذلك فقال: إنبعض الفقهاء قال: لا يجوز ذلك، ثم ذاكر أبا الحسن في ذلك فلم ير بأساً، وأجاب أبو الحسن أنه جائز ولا بأس به.

وحفظ أبو زياد عن موسى بن علي عن محمد بن مسلمة المدني الفقيه: أنه قال: من سرق مدية فذبح بها ذبيحة، أنها لا تؤكل. ولم يرد ذلك أصحابنا رحمهم الله، ورأوا أن ذبيحةي، إنها لا تؤكل. ولم ير ذلك أصحابنا رحمهم الله، ورأوا أن ذبيحته لا تحرم بذلك، وعن أبي سعيد رحمه الله إن كان في مدية بخاسة ثم ذبح بها، إنه لا بأس بذلك، وبعض شدد في ذلك وقاسوه بالبئ التي تتزح بدلو نجسة من غير نجاسة البئر، فقول: إنه يجزي ذلك وتطهر البئر والدلو. وقول: لا جيزي، والدلو ينجس البئر، والذي نراه ونحبه في هذا أن تغسل الدية من نجاسة الدم وغيره من النجاسات ولمو تمت في التراب، وإن لم تغسل من الدم لم تحرم به الذبيحة، ولو ذبح بها مرة بعد مرة من غير غسل، غذا ذبح بها ما يحل من الأنعام والصيود وما يحل أكله.

٣٬٣٥٦ / ٩٬٢٥١