الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٠٦القول السادس والخمسون
في الذبيحة إذا لم تتحرك بعد الذبح وما اشبه ذلك
قال أبو المؤثر: كان زياد بن وضاح يقول في الذابح: إذا أضجع الدابة وهي صحيحة فذبحها ولم تتحرك أكلت، وإن أضجعها وهي مريضة فلم تتحرك بعد الذبح مل تؤكل.
وقيل: من رمي طيراً فأصابه وهو على حبل، فوقع إلى الأرض ولم يصبه شيء: إنه يجو أكله، وليس هذا كالمتردي الذي يتردى بغير رمي.
ويكره على الذابح أن يمسك على الذبيحة بعد ذبحه إياها، ولم يدعها ترتفس حتى ماتت، إلا لمعنى يرجو لها فيه السلامة أكثر من تركها، وإن كان ذلك الإمساك مما يعين على موتها في الاعتبار، فهو من الأحداث المفسدة لها، وإن كان لا يعين على قتلها ولا موتها، فلا يبلغ به إلى فساد عندي.
وأما الذي يرمي الشاة بالحجر أو البقرة أو الظبي أو الطير أو الوحش ويرمي حجره ويسمي علهيا ما أصابته وقتلته، فأما الشاة والبقرة والظبي، فلا يؤكل منهن برمي الجر إذا قتله ولم تدرك ذكاته، وأما الطير فإن قتلته، ولم تقطع فيه لم يؤكل، وإن قطعت فيه كقطع الحديد مع التسمية على الرمية، فإن الشيخ أبا الحواري رحمه الله سئل عن ذلك. فقال: إذا قطعت فيه هكذا يوجد، ومن شق ذنب ذبيحته، ثم تحركت من بعد، فهي حرام بمنزلة الميتة.