منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٠٩

وقيل: إن سمي أسماء الله مثل العظيم والعليم والكريم ن وسبحان ربي الأعلى وأشباه ذلك، فهذا تسمية، ويجوز الأكل لذلك، وإن ذلك أعجمي اللسان وذكر الله بلغته على ذبيحته ولم يفهخم منه ذلك، فإنه إذا كان ثقة وقال: إنه ذكر اسم الله علهيا أكلت، وكذلك إذا ذكر الله بإحدى اللغات على ذبحيته، لكان مجزيا له، إذا كان من أهل القبلة.

ورفع أبو الحواري رحمه الله عن أبي المؤثر رحمه الله: إناسم الله بالهندية السمسال، فلو أن ذابحا ذكر اسم الله على ذبحيته فقا لك السمسال وذبح لجازأكل ذبيحته. وقيل لا يجووز ذباح الأعمى ولا الأعجم، ولو سمى على الذبيحة غير الأعجم.

ومن ذبح شاة وهي قائمة فلا يفسدها ذلك، ولا نحب فعل ذلك. وطير البحر لا يجوز أكل لحمه بغير تذكية، وإن ذبح فوقع في الماء قبل أن يموت لم يفسد بذلك، لأن الماء لا يمين على قتله، ومن قال: الله ثم ذبح فقد سمى، ولا ينفع اسم الله على الذبيحة إلا من الذابح، إلا أن يتواطأ اثنان أو يذبح أحدهما ويسمى الآخر، وإن وقعت الذبيحة في بئر فيها ماء بعد الذبح قبل أن تموت فلا تؤكل، لأن الماء يمين على الموت.

ومن ذبح ذبيحته ذبحا لا نحيا علهي فمرت تمشي، فعاد أخذها وذبح في موضع الذبح الأول فماتت في يده، إنها لا تفسد، وإن ذبحها ذبحا لا يقتل مثلها، ونسي أن يذكر اسم الله عليها، فتركها ساعة ثم عاد، فأخذها فذبحها من الموضع الأول ن وذكر اسم الله علهيا، فماتت وهو يذبحها، فأخاف أن تفسد إذا لم تتحرك بعد

٣٬٣٦١ / ٩٬٢٥١