منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥١٠

الذبح الأخير. وإن كان لا يخاف من مثل ذبحها الأول عليها لاموت ، فذبح هذا الذبح الثاني وذكر اسم الله عليها فأرجو أن توكل. فإن ذبحها ذبحاً لا يقتل مثلها وذكر اسم الله عليها ثم عاقه أمر فتركها ، ثم عاد فذبحها فم تتحرك بعد الذبح الثاني فأخاف أن لا تؤكل إذا كان مما يخف منه الموت عليها ، ويعين على قتها لإذا لم تتحرك بعد الذبح الثاني الذي هو الذبح. ومن ذبح شاة فمرط منها شعراً أو شق ذنبها قبل ان تموت ، فلا أحب أكلها.

وقيل: إن كل فعل في الذبيحة ، مما يعين على قتلها ولم يكن مثله يقتلها ، إلا أنه يعين على قتلها ، ثم لم تذك بعد ذلك وتدرك ذكاتها ، فلا يجوز أكلها إذا فعل فهيا ذلك غيرها. وأما إذا سدعها شئ من اضطرابها وحركتها ، ولم يفعل فيما ذلك أحد يغرها ، فلا بأس بذلك ، إلا أن يبين الذي عناها هو الذي قتلها ، فتكون بمنزلة المتردية ، وقيل: من ذبح ذاة فاضطربت فانخرق بطنها لم تفسد؛ لأنها أوتيت من قبل نفسها. وقال هاشم: إذا جرحت نفسها فلا أحب أكلها.

وقال بشير بن محمد بن محبوب رحمهم الله: من ذبح ذبيحة ثم أمسكها في يده حتى ماتتفي يده: إنها إذا لم تتحرك من بعد أن أطلقها ، فلا يجوز لهأكلها. قال أبو الحواري رحمه الله: إن تتحرك بعد الذبح وهي مريضة ، لم تؤكل. وإن كانت صحيحة أكلها ولو لم تتحرك بعد أن أطلقها.

وعن ابي المؤثر رحمه الله: من ذبح ذبيحتين فارتفعت إحداهما على الأخرى فاعتقرتا. فإن اعتقر المرتفسة ، فلا بأس بأكلها. وإن اعتقرت المرتفس عليها لم تؤكل ، إلا أن تدرك ذكاتها. وإن وقع على الذبيحة شئ من غيرها عمداً

٣٬٣٦٢ / ٩٬٢٥١