منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥١١

أو خطأ فأثر فهيا لم تؤكل، إلا أن تدرك ذكاتها. وقال أبو عبد الله رحمه الله: إذا ذبحت طيراً فطار ، فتبعته فود=ته ميتاً فكله ، مالم يحل بينك وبنيه الليل.

وعن أبي سعيدر رحمه الله في الذبح يذبح الدابة والطير ، فيموت فبل أن يطلقه من يده ، إنه إذا تحرك بعد تمام الذبح جاز أكله وعندي أنه إذا كانت الذبيحة صحيحة فكذلك تؤكل تحركت بعد الذبح او لم تتحرك. وإن كانت مريضة فحتى تتحرك بعد الذبح.

واختلف في الذبيحة تغيب عن الذابح قبل أن تموت ، فقول: يجوز له أكله في الحكم حتى يعلم أنه قد حدث فيها حدث بعد الذبح مما يعين على قتلها. وقول: إذا توارت عنه فلا يأكلها. وقول: حتى يواريها عنه الليل. وإن ذبحها في الليل ذبحاً تموت به مثلها ، ثم غابت عنه ، فوجد فيها أثراً يموت به مثلها إن لو كانت حية فلا يجوز له أكلها. وكذلك في النهار في هذا لوقوع الشهبة فيها وإن كان الأثر لا يموت به مثلها ، إذا كانت غير مذبوحة ، فذلك أيضا فيه شبهة.

وأما الذي ذبح طيراً فطار من بين يديه ثم وجده ميتاً. فقيل: إذا غاب عن رؤيته لم يأكله؛ لأنه لا يدري ما حدث عليه من العاهات التي تقتله. وقول: ما لم يواره ظلام الليل فلا بأس بأكله. وكذلك الشاة وغيرها من الانعام مثل الطير والاختالف فيه واحد. وإن وجد في شئ من ذلك ما يعين على قتله ولم يعارضه ذلك قبل الموت أو بعد الموت، وقد غاب عنه أمره فهو شبهة وترك الشبهة أولى.

وإن علم أن ذلك قبل الموت ، لم يجز أكلها ، في قول أصحابنا ، وإن علم أن ذلك بعد الموت ، فلا بأس بذلك ، وإن ذبح ذبيحة إلى القبلة وشغل عنها بأمر وانصرف

٣٬٣٦٣ / ٩٬٢٥١