منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥١٣

ذلك في الأنعام أيضاً غذا ذكيت من أسفل وتحركت بعد الذبح؛ لأن الذبح يجوز من الرقبة كلها: وإن لم تتحرك لم يجز أكلها.

وقيل في الذي ذبح سخلاً ، فوقع في ماء حار، فاخرجه من الماء و فتحرك فأجرى الميدة على حلقه فإنه يؤكل وقال أبوالحواري رحمه الله: إذا كان قد بقي شئ من المذبح ، وإن شق الذئب بطن شاة، أو أصابها في غير البطن فأدرك ذكاتها ، فجائز أكلها إذا تحركت بعد الذبح ، وإن تحركت بعد الذبح ، وإن تحركت منها بضعة لم تؤكل حتى تتحرك منها جارجة ، مثل يد أورجل أو ذنب ، أو تطرف بعين ، أو تحرك أذنا أو شيئا مثل ذلك ، وإن بان من الاشة أو البقرة رأسها بضربة ، فهي بمنزلة الميتة. وإن ذكى الجسد من أسف من ذلك وتحركت جاز أكلها. وإن كانت الضربة في مؤخرها أو بان منها شئ قل أو كثر فهو ميته ويذكرى الباقي فإن تحركت حل أكله. وإن لم يتحرك لم يحل. ولو بان الرأس ناحية والرجلان ناحية ، لكان ذلك كله ميتة. ويذكى ما بقي من سائر ذلك الذي يلي موضع الذبح فغن تحرك أكله. وإن لم يتحرك لم يؤكل. وقيل: لا بأس بإخراج الصووف والشعر ولاوبر من الميتة ، والاختلاف في جلدها. ويعجبني قول من أجاز الانتفاع به وبالعظم والضرس من الميتة. والله أعلم. وبه التوفيق.

***

(33 – منهج الطالبين جـ- 6)

٣٬٣٦٥ / ٩٬٢٥١