الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥١٤القول السابع والخمسون
في ذكر الجالة والمتردية والنطيحة والغيلم والجنين
وقيل: إذا أبصرت دجاجة تأكل النجاسة ، وأردت ذبحها فتحبسها يوماً وليلة. وأما إذا لم تعرف أنها أكلت نجاسة في وقت ما أردت ذبحها ، فلا بأس عليك بذبحها أو أكلها ، ولا حبس عليه ، والتيس الذي يشرب بوله يحبس ثلاثة أيام ثم يذبح. وقال إذا رأيته يشرب بوله أن يحبس ثلاثة أيام. وإن أكل أحد من لحمه وقد شرب بوله وذبح من حينه ، فإنه يطهر ما ماس ذلك اللحم منه ومن ثيابه وآنيته ، ويغسله بالماء وعليه التوبة والاستغفار ولا شئ عليه. وأما الصقر والباز والحدأة. فالله أعلم. والجلالة هي التي تعلف العذرة ولا تخلط معها شيئاً. وإن كانت تعلف ثم أكلت العذرة أو شربت البول. فالبقر والإبل تحبس سبعة أيام ثم تذبح. والغنم تحبس ثلاثة أيام ثم تذبح.
وقال بعض المسلمين: إن الجلالة لا يحج عليها ولا يؤكل لبنها وهي التي تعتلف العذرة وحدها. ومن أراد أن يذبح دجاجة حبسها يوماً وليلتة، فإن ذبحها من حينه ولم يبحسها ، فقيل: لا يحل أكلها. وقيل: يطرح ما في بطنها ويأكل سائرها. وقيل: لا باس بأكلها ، وإنما ذلك في الجالالة. والجلالة من الدجاج تحبس ثلاثة أيام بلياليها. وإن أكلت الشاةميتة أو شربت ماء فيه ميتة أو شربت دماً. فقال محمد بن محبوب رحمه الله: أما لبنها فلا بأس به؛ لأنه يخرج من بين فرث ودم. وأما لحمها فلا يؤكل إلا بعد ثلاثة أيام. والبقرة والجمل من بعد سبعة أيام. والدجاجة من بعد يوم وليلة. وعن أبي زياد انه يلقي بطنها ويؤكل سائر لحمها.