الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥١٦ما كان لها نفس سائلة ، مما أحل الله أكله ، فارقته روحه بغير تذكية ، إلا السمك والجرادد ، فميتها حلال. خصا ذلك من جملة الميتة؛ لسنة رسول الله ص(1) ثم قال: والدم جملة ، وخص منه الكبد والطحال ولحم الخنزير: وهو كل شئ منه حرام ،وخص منه اللحم لأنه أكثر أجزائه نفعاً.
ثم قال: "وما أهل لغير الله به "
ذكر عليه غير اسم الله. والإهلال: رفع الصوت.
ثم قال: " والمنخنقة " وهي التي تختني فتموت بغير تذكية. وقيل: إن الجاهلية كانوا يخنقون الشاة. فإذا ماتت أكلوها. والمنخنقة بسبب من الناس غيرهم فهي منخقنة. و " الموقوذة " وهي المضروبة بالخشب أو غيره حتى تموت، او ترمي بالحجارة أوغيرها حتى تموت. يقال: وقذه يوقذه وقذاً: غذا ضربه حتى أشرف على الهلاك. " والمتردية " وهي التي تقع من مكان عال أو في فئر فتموت.
" والنطيحة " وهي التي تنطحها غيرها فتموت بالنطح. وهاء التأنيث تدخل في الفعل بمعنى الفاعل. فإذكان بمعنى المفعول استوى فيه المذكر والمؤنث. نحو: لحية دهين، وعين كحيل، وكف خضيب. وإنما دخلت الهاء هاهنا لأن الاسم لم يتقدمها. فلو أسقطت الهاء منهالم تدر أهي صفة لمذكر أومؤنث. والله أعلم. والمتردية والنطيحة والمخنقة إذا أدركت ذكاتها، وكانت مما أحل الله، فجائز أكلها والله أعلم.
(1) -أخرجه الربيع عن ابن عباس وعند أحمد وابن ماجه والدارقطني من حديث عبد الرحمن ابن زيد. والفظه في الربيع عن النبي صلى الله عليه وسلم: أحلت لكم ميتتان ودمان. فالميتتان: الجرام والسمك والدمان الكبد والحال. م