الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٢٣وإن خالط كلبك كلابا فقتلن ولم يأكلن، فلا تأكل منه، فإنك لا تدري أيها قتل. وإن رميت سهمك فاذكر اسم الله، فإن أدركته فكل، إلا أن تجده قد وقع في ماء فمات. فإنك لا تدري قتله الماء أو سهمك. وإن وجدته بعد ليلة أو ليلتين، ولم تر فيه أثراً غير سهمك، فإن شئت أن تأكل منه فكل.
وقيل: جاء رجل إلى النبي ص فقال: يا رسول الله إن أرضنا أرض صيد، فأرسل سهمي وأذكر اسم الله، وأرسل كلبي المعلم وغير المعلم، وأذكر اسم الله، فقال له النبي ص: ما حبس عليك سهمك وذكر اسم الله عليه فكل، وما حبس علكي كلبك الذي ليس بمعلم فأدركت ذكاته فكله، وإن لم تدرك ذكاته فلا تأكل، ثم كرر الله ذكر الطيبات فقال: " اليوم أحل لكم الطيبات " تكرير تأكيد.
" وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم " يعني ذبائح اليهود والنصاري، ومن دخل في دينهم من سائر الأمم قل أن يبعث نبينا محمد ص. فأما من دخل في دينهم بعد بعث محمد ص، فلا تحل ذبيحتهم، وإن سمي أحدهم غير الله عند الذبح، مثل قول النصاري: باسم المسيح، فلا تؤكل كل ذبيحته بعموم قول الله تعالى: " ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ".
وقول: تؤكل ذبائحهم، ولا يسأل عما يقولون عند ذبحهم لعموم، قوله تعالى: