منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٢٦

وقيل في الحجر: إذا كانت لها أسنان تجرح، وجرحت في الصيد، وكان ذكر اسم الله عليه جرحاً بمقدار ما يقتله، جاز أكله في الطير خاصة.

وقول: لا يجوز: ذلك في الطير وغيره، إذا كانت تجرح مثل ذلك الصيد جرحاً تقتله، وإن نسي أن يذكر اسم الله على السهم أو الكلب فلا يأكل ما قتلاه، إلا أن يدرك ذكاته فيذكيه، ويذكر اسم الله عليه.

وقيل: إذا ذكر اسم الله على الصيد ما لم يصل إليه السهم أو الكلب فليأكل، وإن ذكر اسم الله على الصيد نفسه أجزأه ذلك إن شاء الله. ومن رمي صيداً فتردى من بعد رميه من جبل أو شرف فلا يأكله.

وقال محمد بن محبوب رحمه الله، في مجوسي رمي بسهم فقتل به صيداً أو مسه برطوبة، ثم رمي به مسلم فقتل به صيداص: إنه لا يؤكل لحال النجاسة من المجوسي في ذلك السهم.

وعن أبي على رحمه الله، في رجل رمي طيرا في شجرة وسمي، فوقع تالطير فمات إنه لايجب أكله، وقيل: من رمي طيراً بحجر أو سهم، فوجد بها دما وقد سمي أكل. وإن لم يوجد بهما دم لم يؤكل. وإن رمي بسهمه طيراً كثيراً، ولم يقصد إلى شيئ منها فقتل منها. فإن كان قد سمي أكل ما قتل.

وقيل: إن كان سمي على السهم أكل ما أصاب، ولو أصاب غير الذي قصد إليه بالرمي، وكذلك إن أرسل كلبه المكلب، وذكر اسم الله عليه، فما أمسك عليه ولم يأكل الكلب منه شيئاً فليأكله، وإن أكل الكلب منه شيئاً ولم

٣٬٣٧٨ / ٩٬٢٥١