الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٢٨فلا يأخذه، فإن وجد فيه أثر حبل أخذه، وإن وقعت سمكة في سفينة فهي لمن أخذها، وإن وقع سمك في شبك فجره صاحبه، فانخرق خلفه شبك لآخر، فحصل فيه، فهو لصاحب الشبك الأول.
ومن وجد صيداً جريحاً، وعلم أن ذلك الجريح وقع في بعض الصيادين له، وقد حبسه الجرح، لم يجز له أخذه. وإن كان لا يعلم من أصابه فله أخذه، وإن كان الجرح ما لا يحبسه وقد ذهب ربه، جاز له أخذه لأن الوراية: من أثار صيداً فاصطاده غيره، فهو لمن اصطاده.
ومن رمي بسهمه صدياً فأصابه، وطلبه فتوازى عنه ووجده قد مات، فإذا كان في طلبه فليأكله غذا لم يشتغل عنه بغيره، ومن رمي بسهم مسموم أو ذبح بمدية مسمومة، فلا يؤكل كل ذلك ولو ذكر اسم الله عليه.
ومن وجد الصيد حيا ولم تكن معه سكين، فلمس شيئاً يذبحه به، فمات لاصيد في طلب ذلك فإنه يأكله والرامي للصيد يسمي إذا أطلق سهمه ، وإن لم يمكنه فإذا وضعه في كبد القوس سمى والسهم في كنانته لم يجزه.
ومن رمي صيدا بنب ليسيه جناجان ، فلا باس به ، والحكم للحديد لا للقصبة ، ومن رمى وسمى وأدرك الصيد قد أكل منه السبع شيئا بعد موته فلا بأس بأكله. وإن كان لا يدري أكل قبل موته أو بعد موته فلا يأكل منه. واكلب الأسول لا ياد به ، والكلب الذي ييأكل الجيف لا يؤكل ما قتل.