الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٣٥فصل
وقيل: إذا رضع الجدى خنزيراً فلا بأس بأكله ما لم يكن أكثر رضاعه من الخنزير، ويكون بمنزلة الجلالة من الأنعام. فإذا رضع من الخنزير. لم يؤكل حتى يحبس ثلاثة أيام، وإن رضعت عناق من لبن امرأة، فلا بأس بأكلها، والجدى إذا ماتت أمه ورضع كلبة، فجائز أكله وبيعه، وإن أرضعت امرأة من لبنها دابة صغيرة، فلا بأس بأكلها، فلو أنها أرضعت من لبنها كبشاً صغيراً حتى كبر، لجاز لها أكله والانتفاع بثمنه. والحمر الوحشية قيل: هي البيض التي لا خطوط فيها من سواد ولا غيره، وهي بمنزلة البقر الوحشية.
فصل
عن أبي سعيد رحمه الله قال: يروى أنه ليس دابة في البر إلا وفى البحر مثلها، ومن أجل ذلك اختلف قومنا في خنزير البحر وقرده وكلبه وصيده الذي يشبه صيد البر، فقال بعضهم: هو سواء من البر والبحر، وقال بعضهم: لا يحرم دواب البحر، وليس مثل البر فى هذا، قال: ويعجبني هذا القول. وإن جميع ذوات البحر حلال، وتلا قول الله تعالى: «أُحِلَّ لكم صيد البحر وطعامه، وتحليل دواب
الله
البحر من وجهين: أحدهما أن دواب الماء دمها طاهر وميتها حلال بقول تعالى: «أحل لكم صيد البحر وطعامه» وهذا عموم حتى يصح تخصيص شيء
منه دون شيء.
واختلف في نجاسة دم الفيلم لأنها تعيش فى البر والبحر. واتفقوا على أنها
لا تجوز بغير تذكية.